السيد محمد حسين الطهراني
295
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عليّ الحَوْضَ . « 1 » فالإمام لا ينفك عن القرآن أساساً ، كما أنّ القرآن لا ينفك عن الإمام ، ومَن قال . كَفَانَا كِتَابَ اللهِ ، لم يرمِ إلّا إلى نفي كتاب الله ونقضه ،
--> ( 1 ) - أورد في « غاية المرام » ص 211 ، عن طريق العامّة تسعة وثلاثين حديثاً ، وعن طرق الخاصّة اثنين وثمانين حديثاً . ويعدّ هذا الحديث من الروايات المتواترة عند الشيعة والعامّة ، حيث يقرّ العامّة أيضاً بتواتره . وهو من أهمّ وأوثق وثائق الشيعة في احتجاجهم على العامّة ، وله دلالة على غاصبيّة الخلفاء الأوائل . ينقل أحمد بن حنبل عن زيد بن ثابت بطريقَين صحيحَين ، الأوّل في بداية ص 182 ، والثاني في نهاية ص 189 ، من الجزء الخامس من مسنده . قَالَ النَبِّيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ . إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ . كِتَابَ اللهِ وَأهْلَ بَيْتِي ، وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عليّ الحَوْضَ جَمِيعاً . وكذلك نقله أحمد في مسنده والطبرانيّ في « المعجم الكبير » ، وفي « كنز العمّال » ج 1 ، ص 47 و 48 ، بهذه الكيفيّة . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ . إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ . كِتَابَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ ، وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ؛ وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عليّ الحَوْضَ . ويقول السيوطيّ في « الدرّ المنثور » ج 6 ، ص 7 . أخرج الترمذيّ هذا الحديث وحسّنه . وذكره أيضاً ابن الأنباريّ في « المصاحف » عن زيد بن أرقم ، بهذه العبارة . قَالَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ . إنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي ، أحَدُهُمَا أعْظَمُ مِنَ الآخَرِ . كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ ، وَعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي ، وَلَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عليّ الحَوْضَ ؛ فَانْظُرُوا كَيْفَ تُخْلِفُونِي فِيهِمَا . وقد أفرد العلّامة الجليل المير حامد حسين الهنديّ مجلّداً من كتابه القيّم لذكر أسناد هذا الحديث المبارك ، وخصّص المجلّد الآخر في دلالته . وكتب العلّامة الخبير الميرزا نجم الدين الشريف العسكريّ ( ابن خال المؤلِّف لأبيه ، وهو الولد الأكبر لآية الله الميرزا محمّد الطهرانيّ رضوان الله عليهما ) كتاباً باسم « محمّد وعليّ وحديث الثقلين وحديث السفينة » ذكر فيه طرق الحديث العديدة مفصّلًا .